حسن بن سليمان الحلي
136
المحتضر
ثمّ قال ( عليه السلام ) : إنّي لأعرف بطرق السماوات منّي بطرق ( 1 ) الأرض ، نحن الاسم المخزون المكنون ، نحن الأسماء الحسنى التي إذا سُئل الله - عزّ وجلّ - بها أجاب ، نحن الأسماء المكتوبة على العرش ولأجلنا خلق الله [ عزّ وجلّ ] السماوات والأرض والعرش والكرسي والجنّة والنّار ، ومنّا تعلّمت الملائكة التسبيح والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير ، ونحن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه . ثمّ قال ( عليه السلام ) : أتريدون أن اُريكم عجباً ؟ قلنا : نعم . قال ( عليه السلام ) : غُضّوا أعينكم . ففعلنا . ثمّ قال : إفتحوها ، ففتحنا [ ها ف ] إذا نحن في مدينة ( 2 ) ما رأينا أكبر منها ، فيها أسواق ( 3 ) قائمة ، وفيها اُناس ما رأينا أعظم من خلقهم على طول النخل . فقلنا ( 4 ) : يا أمير المؤمنين ! من هؤلاء ؟ قال ( عليه السلام ) : بقيّة قوم عاد ، كفّار لا يؤمنون بالله - عزّ وجلّ - ، أحببت أن اُريكم إيّاهم ، وهذه المدينة وأهلها اُريد أن أهلكهم وهم لا يشعرون . فقلنا ( 5 ) : يا أمير المؤمنين ! أتهلكهم ( 6 ) بغير حجّة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، بل بحجّة عليهم ، ثمّ دنا ( 7 ) منهم وتراءى إليهم ( 8 ) فهمّوا أن يقتلوه ونحن نراهم وهم لا يروننا ( 9 ) .
--> ( 1 ) في البحار : « من طرق » ( 2 ) في البحار : « بمدينة » ( 3 ) في البحار : « الأسواق فيها قائمة » ( 4 ) في البحار : « قلنا » ( 5 ) في البحار : « قلنا » ( 6 ) في البحار : « تهلكهم » ( 7 ) في البحار : « فدنا » ( 8 ) في البحار : « لهم » ( 9 ) في البحار : « وهم يرون »